الشيخ باقر شريف القرشي
101
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
الإثم وأرغموا الإمام على قبول التحكيم ، ولو كان يروم السلطة لأجابهم إلى ذلك . وعلى أي حال فقد صدرت منه مجموعة من الكلمات تدلّ - بوضوح - على عصمته ، كان منها ما يلي : 1 - قال عليه السّلام : « واللّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها ، على أن أعصي اللّه جلب شعيرة أسلبها من فم نملة ما فعلت » . وهذه هي العصمة التي تقول بها الشيعة ، وتضفيها على أئمّتهم . 2 - قال عليه السّلام : « واللّه لأن أبيت على حسك السّعدان [ 1 ] مسهّدا ، أو أجرّ في الأغلال مصفّدا ، أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشيء من الحطام » [ 2 ] . أليست هذه هي العصمة ؟ أليست هذه هي الطهارة من الرجس وآثام الحياة ؟ أليست هذه هي ملكة العدالة التي تبلغ بالإنسان إلى قمّة الإيمان والتقوى ؟ 3 - قال عليه السّلام : « وإنّما هي نفسي أروضها بالتّقوى لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق [ 3 ] . ولو شئت لاهتديت الطّريق ، إلى مصفّى هذا
--> [ 1 ] الحسك : الشوك . السعدان : نبت له شوك ترعاه الإبل . [ 2 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 3 : 80 . [ 3 ] المزلق : الصراط .